الشيخ محمد الصادقي

368

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الرسالة المتفق عليها ، مصداقا ثالثا من جنب اللّه بعد اللّه ورسوله . « وأنيبوا . . . وأسلموا . . . واتبعوا » حذار « أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ » مسرفة غير منيبة ولا مسلمة ولا متبعة « يا حَسْرَتى . . . وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ » للدين والدينين « 1 » . وهذه قولة صادقة من المسرفين الساخرين ، وقد تكون لهم أخرى كاذبة يكذبون بها ويعذبون : أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ( 57 ) وقد استحالوا تقواهم بما استحالوا هداهم من اللّه ، قولة جارفة في بعديها ، إنهم كانوا مضطرين في إسرافهم ، وكان مستحيلا على اللّه هداهم « لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي . . . » ! وقولة ثالثة هي ترجّ للمحال أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ( 58 ) .

--> وعن صاحب مناقب الفاخرة في العترة الطاهرة عن أبي بكر وعن إبراهيم بن محمد الحمدويني باسناده عن خثيمة الجعفي عن الصادق ( عليه السلام ) ، ويرويه من طريق أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن موسى بن جعفر وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعن أبي عبد اللّه وعن ابن بابويه عنه ( عليه السلام ) وعن محمد بن عباس الماهيار عنه عن آبائه وعنه عن الباقر ( عليه السلام ) وعن الرضا ( عليه السلام ) وعن الشيخ في مجالسه عن الباقر ( عليه السلام ) وعن ابن شهرآشوب عن زين العابدين والباقر والصادق وزيد بن علي ( عليهم السلام ) وعن الطبرسي في الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومحمد بن الحسن الصفار في بصائر الدرجات وإلى سبعة عشر سندا عنهم عليهم السلام . ( 1 ) . إن هنا مخففة عن المثقلة اي وانني كنت لمن الساخرين .